كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠١ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كلٍّ من القول بالملك و القول بالإباحة
الأُخرى أو عودها إلى مالكها [١] بهذا النحو من العود؛ إذ لو عادت [٢] بوجهٍ آخر كان حكمه حكم التلف.
و لو باع العين ثالث فضولًا، فأجاز المالك الأوّل، على القول بالملك، لم يبعد كون إجازته رجوعاً كبيعه و سائر تصرّفاته الناقلة.
و لو أجاز المالك الثاني، نفذ بغير إشكال.
و ينعكس الحكم إشكالًا و وضوحاً على القول بالإباحة، و لكلٍّ منهما ردّه قبل إجازة الآخر.
و لو رجع الأوّل فأجاز الثاني، فإن جعلنا الإجازة كاشفة لغى الرجوع، و يحتمل عدمه؛ لأنّه رجوع قبل تصرّف الآخر فينفذ [٣] و يلغو الإجازة، و إن جعلناها ناقلة لغت الإجازة قطعاً.
و لو امتزجت العينان أو إحداهما، سقط الرجوع على القول بالملك؛ لامتناع الترادّ، و يحتمل الشركة، و هو ضعيف.
أمّا على القول بالإباحة، فالأصل بقاء التسلّط على ماله الممتزج بمال الغير، فيصير المالك شريكاً مع مالك الممتزج به، نعم لو كان المزج مُلحِقاً له بالإتلاف جرى عليه حكم التلف.
و لو تصرّف في العين تصرّفاً مغيّراً للصورة كطحن الحنطة و فصل الثوب فلا لزوم على القول بالإباحة، و على القول بالملك، ففي اللزوم
[١] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: عوده إلى مالكه.
[٢] في غير «ش»: لو عاد.
[٣] كذا في «ف»، «ش» و نسخة بدل «ن»، و في «ص»: و يفسد، و في سائر النسخ: فيفسد.