كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٠ - الرابع أنّ العقد الأوّل إنّما صحّ و ترتّب عليه أثره بإجازة الفضولي،
لتضادّهما، فوجود الثاني يقتضي عدم الأوّل، و هو موجب لعدم الثاني أيضاً، فيلزم وجوده و عدمه في آن واحد، و هو محال.
فإن قلت [١]: مثل هذا لازم في كلّ عقدٍ فضوليّ، لأنّ صحّته موقوفة على الإجازة المتأخّرة المتوقّفة على بقاء ملك المالك و مستلزمة [٢] لملك المشتري كذلك، فيلزم كونه بعد العقد ملك المالك و المشتري معاً في آن واحد، فيلزم إمّا بطلان عقد الفضولي مطلقاً أو بطلان القول بالكشف، فلا اختصاص لهذا الإيراد بما نحن فيه.
قلنا: يكفي في الإجازة ملك المالك ظاهراً، و هو الحاصل من استصحاب ملكه السابق؛ لأنّها في الحقيقة رفع اليد [٣] و إسقاط للحقّ، و لا يكفي الملك الصوري في العقد الثاني [٤].
أقول: قد عرفت أنّ القائل بالصحّة ملتزم بكون الأثر المترتّب على العقد الأوّل بعد إجازة العاقد له هو تملّك المشتري له من حين ملك العاقد، لا من حين العقد، و حينئذٍ فتوقّف إجازة العاقد [٥] الأوّل على صحّة العقد الثاني مسلّم، و توقّف صحّة العقد الثاني على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي إلى زمان العقد مسلّم أيضاً، فقوله: «صحّة
[١] إدامة كلام المحقّق التستري (قدّس سرّه).
[٢] في «ش»: و المستلزمة.
[٣] في «ص»: لليد.
[٤] إلى هنا ينتهي كلام المحقّق التستري، و سوف تأتي تتمّته في الصفحة ٤٤٣، عند قوله: «الخامس».
[٥] في «ش» و مصحّحة «خ»: العقد.