كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٩ - التصرفات الغير المنافية لملك المشتري
مؤثّرة من حينه.
نعم، لو قلنا بأنّ الإجازة كاشفة بالكشف الحقيقي الراجع إلى كون المؤثّر التامّ هو العقد الملحوق بالإجازة كانت التصرّفات مبنيّة على الظاهر، و بالإجازة ينكشف عدم مصادفتها للملك، فتبطل هي و تصحّ الإجازة.
[التصرفات الغير المنافية لملك المشتري]
بقي الكلام في التصرّفات الغير المنافية لملك المشتري من حين العقد، كتعريض المبيع للبيع، و البيع الفاسد [١]، و هذا أيضاً على قسمين: لأنّه إمّا أن يقع حال التفات المالك إلى وقوع العقد من الفضولي على ماله [٢]، و إمّا أن يقع في حال عدم الالتفات.
أمّا الأوّل، فهو ردّ فعلي للعقد، و الدليل على إلحاقه بالردّ القولي مضافاً إلى صدق الردّ عليه، فيعمّه ما دلّ على أنّ للمالك الردّ، مثل: ما وقع في نكاح العبد و الأمة بغير إذن مولاه [٣]، و ما ورد في من زوَّجَته امّه و هو غائب، من قوله (عليه السلام): «إن شاء قبل [٤] و إن شاء ترك» [٥]، إلّا أن يقال: إنّ الإطلاق مسوق لبيان أنّ له الترك، فلا
[١] كذا في «ف» و «ص»، و في «ش»: «كتعريض المبيع و البيع الفاسد»، و في سائر النسخ: «كتعريض المبيع للبيع الفاسد»، لكن صحّح في هامش «م» و «ن» بما أثبتناه.
[٢] في «ف» و «خ» و نسخة بدل «ع»: في ماله.
[٣] راجع الوسائل ١٤: ٥٢٣، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٤] كذا في «ش» و المصدر، و في سائر النسخ: فعل.
[٥] الوسائل ١٤: ٢١١، الباب ٧ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الحديث ٣.