كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣٨ - مسألة في ولاية الأب و الجدّ
الذي أتاه فقدّم أباه، فقال له: أنت و مالك لأبيك؟ فقال: إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال: يا رسول اللّه هذا أبي و قد [١] ظلمني ميراثي من أُمّي، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه و على نفسه، فقال [٢] صلّى اللّه عليه و آله: أنت و مالك لأبيك. و لم يكن عند الرجل شيء، أ فكان [٣] رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يحبس الأب للابن؟!» [٤].
و نحوها صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام): «قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لرجل [٥]: أنت و مالك لأبيك، ثمّ قال: لا نحبّ [٦] أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما يحتاج إليه ممّا لا بدّ منه؛ إنَّ اللّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ» [٧].
فإنّ الاستشهاد بالآية يدلّ على إرادة الحرمة من عدم الحبّ دون الكراهة، و أنّه لا يجوز له التصرّف بما فيه مفسدة للطفل.
هذا كلّه، مضافاً إلى عموم قوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ* [٨] فإنّ إطلاقه يشمل الجدّ، و يتمّ في الأب [٩] بعدم الفصل.
[١] كلمة «و قد» من «ص» و المصدر.
[٢] في غير «ف»: فقال النبيّ.
[٣] كذا في «ص» و المصدر، و في سائر النسخ: أو كان.
[٤] الوسائل ١٢: ١٩٦ ١٩٧، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨.
[٥] كلمة «لرجل» من «ص» و المصدر.
[٦] في «ص»: «ما أُحبّ»، و في نسخة بدلها: لا نحبّ.
[٧] الوسائل ١٢: ١٩٥، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢، و الآية من سورة البقرة: ٢٠٥.
[٨] الأنعام: ١٥٢، و الإسراء: ٣٤.
[٩] في «ف» و مصحّحة «ن»: و في الأب يتمّ.