كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٠ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقّق المعاطاة المصطلحة التي هي معركة الآراء بين الخاصّة و العامّة
بالرضا، و لا يكفي فيه عدم العلم بالرجوع [١]؛ لأنّه كالإذن الحاصل من شاهد الحال، و لا يترتّب عليه أثر المعاطاة: من اللزوم بتلف إحدى العينين، أو جواز التصرّف إلى حين العلم بالرجوع [٢]، و إن كان على وجه المعاطاة فهذا ليس إلّا التراضي السابق على ملكية كلٍّ منهما لمالك الآخر [٣]، و ليس تراضياً جديداً؛ بناءً [٤] على أنّ المقصود بالمعاطاة التمليك كما عرفته من كلام المشهور [٥] خصوصاً المحقّق الثاني [٦] فلا يجوز له أن يريد بقوله المتقدّم عن صيغ العقود-: «إنّ الصيغة الفاقدة للشرائط مع التراضي تدخل في المعاطاة» [٧] التراضي [٨] الجديد الحاصل بعد العقد، لا على وجه المعاوضة.
و تفصيل الكلام: أنّ المتعاملين بالعقد الفاقد لبعض الشرائط: إمّا أن يقع تقابضهما بغير رضاً من كلٍّ منهما في تصرّف الآخر بل حصل قهراً عليهما أو على أحدهما، و إجباراً على العمل بمقتضى العقد فلا إشكال في حرمة التصرّف في المقبوض على هذا الوجه.
[١] في مصحّحة «ن» و «ش»: عدم العلم به و بالرجوع.
[٢] في غير «ف» و «ش» زيادة: «أو مع ثبوت أحدهما»، إلّا أنّه شطب عليها في «ن» و «م».
[٣] في «ص»: لمال الآخر.
[٤] لم ترد «بناءً» في «ف».
[٥] راجع الصفحة ٢٥ و ما بعدها.
[٦] تقدّم كلامه في الصفحة ٣٢.
[٧] تقدّم في الصفحة ١٠٧.
[٨] في «ف» و «ن»: «بالتراضي»، و لكن صُحّح في الأخير بما أثبتناه في المتن.