كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٢ - الثالث المجاز، إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير، و إمّا العقد الواقع على عوضه،
فقال الأوّل فيما حكي عنه: إنّ وجه الإشكال أنّ المشتري مع العلم يكون مسلِّطاً للبائع الغاصب على الثمن؛ و لذا لو تلف لم يكن له الرجوع، و لو بقي ففيه الوجهان، فلا ينفذ فيه إجازة الغير بعد تلفه بفعل المسلط بدفعه ثمناً عن مبيع اشتراه، و من أنّ الثمن عوض عن العين المملوكة و لم يمنع من نفوذ الملك فيه إلّا عدم صدوره عن المالك، فإذا أجاز جرى مجرى الصادر عنه [١]، انتهى.
و قال في محكيّ الحواشي: إنّ المشتري مع علمه بالغصب يكون مسلِّطاً للبائع الغاصب على الثمن، فلا يدخل في ملك ربّ العين، فحينئذٍ إذا اشترى به البائع متاعاً فقد اشتراه لنفسه و أتلفه عند الدفع إلى البائع فيتحقّق ملكيّته للمبيع، فلا يتصوّر نفوذ الإجازة هنا [٢] لصيرورته ملكاً للبائع و إن أمكن إجازة البيع [٣]، مع احتمال عدم نفوذها أيضاً؛ لأنّ ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له في إتلافه فلا يكون ثمناً، فلا تؤثّر الإجازة في جعله ثمناً، فصار الإشكال في صحّة البيع و في التتبّع، ثمّ قال: إنّه يلزم من القول ببطلان التتبّع [٤] بطلان إجازة البيع في المبيع؛ لاستحالة كون المبيع بلا ثمن، فإذا قيل: إنّ الإشكال في صحّة
[١] لا يوجد لدينا كتابه، و حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٩٢.
[٢] كذا في «ش» و نسخة بدل «ن»، و في «ف»: بها، و في سائر النسخ: فيها.
[٣] كذا في «م» و نسخة بدل «خ» و «ع»؛ وفاقاً للمحكي عن المصدر، و في سائر النسخ: المبيع.
[٤] كذا في «ش» و نسخة بدل «ص»، و في سائر النسخ: البيع؛ وفاقاً للمحكي عن المصدر.