كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧٧ - ظاهر بعض الروايات كفاية عدم المفسدة
غرض الشارع و مقصوده من مثل هذا الكلام: أن لا يختاروا في أمر مال اليتيم إلّا ما كان أحسن من غيره.
[ظاهر بعض الروايات كفاية عدم المفسدة]
نعم، ربما يظهر من بعض الروايات أنّ مناط حرمة التصرّف هو الضرر، لا أنّ مناط الجواز هو النفع.
ففي حسنة [١] الكاهلي: «قيل [٢] لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّا ندخل [٣] على أخٍ لنا في بيت أيتام و معهم [٤] خادم لهم، فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم، و يخدمنا خادمهم، و ربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم، فما ترى في ذلك؟ قال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، و إن كان فيه ضرر فلا» [٥].
بناءً على أنّ المراد من منفعة الدخول ما يوازي عوض ما يتصرّفون [٦] من مال اليتيم عند دخولهم، فيكون المراد بالضرر في الذيل: أن لا يصل إلى الأيتام ما يوازي ذلك، فلا تنافي بين الصدر و الذيل على ما زعمه بعض المعاصرين [٧]: من أنّ الصدر دالّ على إناطة الجواز
[١] في «ف» و «خ» و نسخة بدل «ع» و «ش»: رواية.
[٢] في غير «ف» و «خ»: «قال»، و في مصحّحة «ص»: «قال: قيل».
[٣] في غير «ف»: لندخل.
[٤] كذا في «ص» و «ش»، و في سائر النسخ: معه.
[٥] الوسائل ١٢: ١٨٣ ١٨٤، الباب ٧١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[٦] كذا، و الأولى: «يصرفون»، كما نبّه عليه مصحّح «ص».
[٧] لم نعثر عليه.