كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣٣ - مسألة لو باع ما يقبل التملّك و ما لا يقبله كالخمر و الخنزير صفقةً بثمنٍ واحد، صحّ في المملوك عندنا،
المملوك، لا البطلان؛ لأنّ المشتري القادم على ضمان المجموع بالثمن مع علمه بعدم سلامة البعض له قادم على ضمان المملوك وحده بالثمن، كما صرّح به الشهيد في محكيّ الحواشي المنسوبة إليه، حيث قال: إنّ هذا الحكم مقيّد بجهل المشتري بعين المبيع أو حكمه [١] و إلّا لكان البذل بإزاء المملوك؛ ضرورة أنّ القصد إلى الممتنع كلا قصد [٢]، انتهى.
لكن ما ذكره (قدّس سرّه) مخالف لظاهر المشهور، حيث حكموا بالتقسيط و إن كان مناسباً لما ذكروه في بيع مال الغير من العالم: من عدم رجوعه بالثمن إلى البائع؛ لأنّه سلّطه عليه مجّاناً، فإنّ مقتضى ذلك عدم رجوع المشتري بقسط غير المملوك، إمّا لوقوع المجموع في مقابل المملوك كما عرفت من الحواشي و إمّا لبقاء ذلك القسط له مجّاناً كما قد يلوح من جامع المقاصد [٣] و المسالك [٤] إلّا أنّك قد عرفت أنّ الحكم هناك [٥] لا يكاد ينطبق على القواعد.
ثمّ إنّ طريق تقسيط الثمن على المملوك و غيره يعرف ممّا تقدّم في بيع ماله مع [٦] مال الغير [٧]: من أنّ العبرة بتقويم كلّ منهما منفرداً،
[١] لم ترد «أو حكمه» في «ف» و «ش»، و شطب عليها في «ن».
[٢] حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٠٩ ٢١٠.
[٣] انظر جامع المقاصد ٤: ٨٢ ٨٣.
[٤] انظر المسالك ٣: ١٦٤.
[٥] في «ف»: هنا.
[٦] في «ن»، «خ»، «م» و «ع» بدل «مع»: من.
[٧] في «ف» بدل «الغير»: غيره.