كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - المحكي عن جماعة أن الاعتبار بيوم البيع، و توجيهه
فيه يد المالك من العين على حسب ماليّته، ففي زمانٍ أُزيلت من مقدار درهم، و في آخر عن درهمين، و في ثالث عن ثلاثة، فإذا استمرّت الإزالة إلى زمان التلف وجبت غرامة أكثرها، فتأمّل.
[الاستدلال ثالث على أعلى القيم و توجيهه]
و استدلّ في السرائر و غيرها على هذا القول بأصالة الاشتغال [١]؛ لاشتغال ذمّته بحقّ المالك [٢]، و لا يحصل البراءة إلّا بالأعلى.
و قد يجاب بأنّ الأصل في المقام البراءة؛ حيث إنّ الشكّ في التكليف بالزائد [٣]. نعم، لا بأس بالتمسّك باستصحاب الضمان المستفاد من حديث اليد [٤].
[المحكي عن جماعة أن الاعتبار بيوم البيع، و توجيهه]
ثمّ إنّه حكي عن المفيد و القاضي و الحلبي: الاعتبار بيوم البيع فيما كان فساده من جهة التفويض [٥] إلى حكم المشتري [٦]، و لم يعلم له وجه، و لعلّهم يريدون به يوم القبض؛ لغلبة اتّحاد زمان البيع و القبض، فافهم.
[١] السرائر ٢: ٤٨١، الرياض ٢: ٣٠٤، المناهل: ٢٩٩.
[٢] في «ف»: لاشتغال ذمّة المالك.
[٣] أجاب عنها بذلك في الجواهر ٣٧: ١٠٦.
[٤] و هو ما ورد عنه صلّى اللّه عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»، عوالي اللآلي ٣: ٢٤٦، الحديث ٢.
[٥] في غير «ش»: تفويض.
[٦] المقنعة: ٥٩٣، و لم نعثر عليه في الكافي و المهذّب، و الظاهر أنّ المؤلّف (قدّس سرّه) أخذ ذلك عن العلّامة (قدّس سرّه) في المختلف ٥: ٢٤٣ و ٢٤٤، حيث نقل عن الشيخ في النهاية ما نصّه: من اشترى شيئاً بحكم نفسه و لم يذكر الثمن بعينه كان البيع باطلًا، فإن هلك في يد المبتاع كان عليه قيمته يوم ابتياعه إلى أن قال و كذا قال المفيد و ابن البرّاج و أبو الصلاح.