كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - الأوّل الظاهر أنّ المعاطاة قبل اللزوم على القول بإفادتها الملك بيع،
الشهيد (رحمه اللّه) في موضعٍ من الحواشي؛ حيث قال: إنّ المعاطاة معاوضة مستقلّة جائزة أو لازمة [١]، انتهى.
و لو قلنا بأنّ المقصود للمتعاطيين [٢] الإباحة لا الملك، فلا يبعد أيضاً جريان الربا؛ لكونها معاوضة عرفاً، فتأمّل [٣].
و أمّا حكم جريان الخيار فيها قبل اللزوم، فيمكن نفيه على المشهور؛ لأنّها إباحة [٤] عندهم، فلا معنى للخيار [٥].
و إن قلنا بإفادة الملك، فيمكن القول بثبوت الخيار فيه [٦] مطلقاً؛ بناءً على صيرورتها بيعاً بعد اللزوم كما سيأتي عند تعرّض الملزمات فالخيار موجود من زمان المعاطاة، إلّا أنّ أثره يظهر بعد اللزوم، و على هذا فيصحّ إسقاطه و المصالحة عليه قبل اللزوم.
و يحتمل أن يفصّل بين الخيارات المختصّة بالبيع، فلا تجري؛ لاختصاص أدلّتها بما وضع على اللزوم من غير جهة الخيار [٧]، و بين
[١] حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٥٨.
[٢] في «ف» زيادة: إنشاء.
[٣] وردت عبارة «و لو قلنا إلى فتأمّل» في «ف» و هامش «ن»، «خ» و «م»، و كتب بعدها في «ن»: «إلحاق منه دام ظلّه»، و في «خ» و «م»: «إلحاق منه (رحمه اللّه)».
[٤] كذا في «ف» و «ش»، و في غيرهما: «جائزة» بدل «إباحة»، لكن صُحّحت في «ع» بما أثبتناه.
[٥] في «ف» زيادة: مطلقاً.
[٦] لم ترد «فيه» في «ف».
[٧] عبارة «لاختصاص إلى الخيار» ساقطة من «ف».