كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٨ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن بيع ما ليس عندك
الكلام و يحرّم الكلام» [١] بناءً على أنّ المراد بالكلام عقد البيع، فيحلّل نفياً و يحرّم إثباتاً، كما فهمه في الوافي [٢]، أو يحلّل إذا وقع بعد الاشتراء و يحرّم إذا وقع قبله، أو أنّ الكلام الواقع قبل الاشتراء يحرّم إذا كان بعنوان العقد الملزم و يحلّل إذا كان على وجه المساومة و المراضاة.
و صحيحة ابن مسلم، قال: «سألته عن رجل أتاه رجل، فقال له: ابتع لي متاعاً لعلي أشتريه منك بنقد أو نسيئة، فابتاعه الرجل من أجله، قال: ليس به بأس إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه» [٣].
و صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في رجل أمر رجلًا ليشتري له متاعاً فيشتريه منه، قال: لا بأس بذلك إنّما البيع بعد ما يشتريه» [٤].
و صحيحة معاوية بن عمّار، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): يجيئني الرجل فيطلب [٥] بيع الحرير، و ليس عندي شيء فيقاولني عليه و أُقاوله في الربح و الأجل حتّى نجتمع [٦] على شيء، ثمّ أذهب لأشتري الحرير فأدعوه إليه، فقال: أ رأيت إن وجد مبيعاً هو [٧] أحبّ إليه ممّا
[١] الوسائل ١٢: ٣٧٦، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٤.
[٢] الوافي ١٨: ٧٠٠، ذيل الحديث ١٨١٤٤ ٧.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٧٧، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٨.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٧٦، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٦.
[٥] في «ش» زيادة: منّي.
[٦] كذا في «ن» و «ص»، و الظاهر أنّهما مصحّحتان، و في سائر النسخ: يجتمع.
[٧] في غير «ش»: «هو مبيعاً»، و في الوسائل: إن وجد بيعاً هو.