كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥٥ - ما يدل على وجوب استئذان الفقيه في الأمور المذكورة
التوقيع [١] المروي في إكمال الدين [٢] و كتاب الغيبة [٣] و احتجاج الطبرسي [٤] الوارد في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب، التي ذكر أنّي [٥] سألت العمري رضي اللّه عنه أن يوصل لي [٦] إلى الصاحب (عجّل اللّه فرجه) كتاباً [٧] فيه تلك المسائل التي قد أشكلت عليّ، فورد الجواب [٨] بخطّه عليه آلاف الصلاة و السلام في أجوبتها، و فيها: «و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا؛ فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه».
فإنّ المراد ب«الحوادث» ظاهراً: مطلق الأُمور التي لا بدّ من الرجوع فيها عرفاً أو عقلًا أو شرعاً إلى الرئيس، مثل النظر في أموال القاصرين لغيبةٍ أو موتٍ أو صغرٍ أو سَفَهٍ.
و أمّا تخصيصها بخصوص المسائل الشرعيّة، فبعيد من وجوه:
منها: أنّ الظاهر وكول نفس الحادثة إليه ليباشر أمرها مباشرةً أو استنابةً، لا الرجوع في حكمها إليه.
[١] في «خ»، «م»، «ع» و «ص»: «و التوقيع»، و في مصحّحة «خ» و «م» شطب على الواو.
[٢] إكمال الدين: ٤٨٤، الباب ٤٥، الحديث ٤.
[٣] كتاب الغيبة: ٢٩، الفصل ٤، الحديث ٢٤٧.
[٤] الاحتجاج ٢: ٢٨٣، و عن المصادر المتقدّمة الوسائل ١٨: ١٠١، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٩.
[٥] في «م» و «ش» بدل «أنّي»: أبي.
[٦] لم ترد «لي» في «ش».
[٧] في «ف» و «ن» زيادة: «يذكر»، و لكن شطب عليها في «ن».
[٨] في «ش»: فورد التوقيع.