كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - الاستدلال بما يدل على لزوم خصوص البيع
ليست [١] تجارة، و لا عن تراضٍ، فلا يجوز أكل المال.
و التوهّم المتقدّم في السابق [غير [٢]] جارٍ هنا؛ لأنّ حصر مجوّز أكل المال في التجارة إنّما يراد به أكله على أن يكون ملكاً للآكل لا لغيره.
و يمكن التمسّك أيضاً بالجملة المستثنى منها؛ حيث إنّ أكل المال و نقله عن مالكه بغير رضا المالك، أكل و تصرّف بالباطل عرفاً.
نعم، بعد إذن المالك الحقيقي و هو الشارع و حكمه بالتسلّط [٣] على فسخ المعاملة من دون رضا المالك يخرج عن [٤] البطلان؛ و لذا كان أكل المارّة من الثمرة الممرور بها أكلًا بالباطل لولا إذن المالك الحقيقي، و كذا الأخذ بالشفعة، و الفسخ بالخيار، و غير ذلك من الأسباب [٥] القهريّة.
[الاستدلال بما يدل على لزوم خصوص البيع]
هذا كلّه، مضافاً إلى ما دلّ على لزوم خصوص البيع، مثل قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [٦].
[١] في «ص» و مصحّحة «ن»: ليس.
[٢] لم ترد «غير» في النسخ، و وردت في هامش نسخ «ن»، «ع» و «ش» استظهاراً، و قد أيّد الشهيدي (قدّس سرّه) ضرورة هذه الزيادة، انظر هداية الطالب: ١٧٠.
[٣] كذا في «ف» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: التسلّط.
[٤] في «ف»: من.
[٥] كذا في «ف» و «ش»، و في غيرهما: النواقل.
[٦] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٩، الحديث ٥١، و انظر الوسائل ١٢: ٣٤٥، الباب الأوّل من أبواب الخيار، الحديث ١ و ٢.