كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - الأقوى حصول الملك
المتعاطيان بها التمليك [١]، بل لم نجد قائلًا به إلى زمان المحقّق الثاني الذي قال به، و لم يقتصر على ذلك حتى نسبه إلى الأصحاب [٢].
نعم، ربما يوهمه ظاهر عبارة التحرير، حيث قال فيه: الأقوى أنّ المعاطاة غير لازمة، بل لكلٍّ منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية، فإن تلفت لزمت، انتهى. و لذا نسب ذلك إليه في المسالك [٣]، لكنّ قوله بعد ذلك: «و لا يحرم على كلٍّ منهما الانتفاع بما قبضه، بخلاف البيع الفاسد» [٤] ظاهر في أنّ مراده مجرّد الانتفاع؛ إذ لا معنى لهذه العبارة بعد الحكم بالملك.
[الأقوى حصول الملك]
و أمّا قوله: «و الأقوى .. إلخ»، فهو إشارة إلى خلاف المفيد (رحمه اللّه) و العامّة القائلين باللزوم. و إطلاق «المعاوضة» عليها باعتبار ما قصده المتعاطيان، و إطلاق «الفسخ» على «الردّ» [٥] بهذا الاعتبار أيضاً، و كذا «اللزوم».
و يؤيّد ما ذكرنا بل يدلّ عليه-: أنّ الظاهر من عبارة التحرير في باب الهبة توقّفها على الإيجاب و القبول، ثمّ قال [٦]: و هل يستغنى عن
[١] عبارة «و إن قصد إلى التمليك» لم ترد في «ف» و «ش»، و شطب عليها في «خ»، و كتب عليها في «ن»: زائد.
[٢] راجع الصفحة ٣٢.
[٣] المسالك ٣: ١٤٨.
[٤] التحرير ١: ١٦٤.
[٥] في «ف»: الترادّ.
[٦] كذا في النسخ، و العبارة لا تخلو من تأمّل، و المعنى واضح.