كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣٢ - مسألة لو باع ما يقبل التملّك و ما لا يقبله كالخمر و الخنزير صفقةً بثمنٍ واحد، صحّ في المملوك عندنا،
بفساد شرطه، و قد نبّه عليه في جامع المقاصد في باب فساد الشرط، و ذكر: أنّ في الفرق بين فساد الشرط و الجزء عسراً [١]، و تمام الكلام في باب الشروط، و يكفي هنا الفرق بالنصّ [٢] و الإجماع.
نعم، ربما يقيّد الحكم بصورة جهل المشتري، لما ذكره في المسالك وفاقاً للمحكيّ في التذكرة عن الشافعي-: من جهة إفضائه إلى الجهل بثمن المبيع [٣]، قال في التذكرة بعد ذلك: و ليس عندي بعيداً من [٤] الصواب الحكم بالبطلان فيما إذا علم المشتري حريّة [٥] الآخر، أو كونه ممّا لا ينقل إليه [٦]، انتهى.
و يمكن دفعه بأنّ اللازم هو العلم بثمن المجموع الذي قصد إلى نقله عرفاً و إن علم الناقل بعدم إمضاء الشارع له، فإنّ هذا العلم غير منافٍ لقصد النقل [٧] حقيقة، فبيع الغرر المتعلّق لنهي الشارع و حكمه عليه بالفساد، هو ما كان غرراً في نفسه مع قطع النظر عمّا يحكم عليه من [٨] الشارع، مع أنّه لو تمّ ما ذكر لاقتضى صرف مجموع الثمن إلى
[١] جامع المقاصد ٤: ٤٣٢.
[٢] المراد به ظاهراً مكاتبة الصفّار المشار إليها آنفاً.
[٣] المسالك ٣: ١٦٣.
[٤] في «ف»: عن.
[٥] في «ش»: حرمة.
[٦] التذكرة ١: ٥٦٥، و راجع قول الشافعي في المجموع ٩: ٤٦٩ و ٤٧٣.
[٧] في «ف» و نسختي بدل «ن» و «ش»: البيع.
[٨] في «م» و «ش»: عن.