كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥٠ - الاستدلال بالروايات بالمعنى الثاني و الاستدلال عليه
هذا، مضافاً إلى ما ورد في خصوص الحدود و التعزيرات و الحكومات، و أنّها لإمام المسلمين [١]، و في الصلاة على الجنائز من: أنّ سلطان اللّه أحقّ بها من كلّ أحد [٢]، و غير ذلك ممّا يعثر عليه المتتبّع.
و كيف كان، فلا إشكال في عدم جواز التصرّف في كثيرٍ من الأُمور العامّة بدون إذنهم و رضاهم، لكن لا عموم يقتضي أصالة توقّف كلّ تصرّفٍ على الإذن.
نعم، الأُمور التي يرجع فيها كلّ قومٍ إلى رئيسهم، لا يبعد الاطّراد فيها بمقتضى كونهم اولي الأمر و ولاته و المرجع الأصلي في الحوادث الواقعة، و المرجع في غير ذلك من موارد الشكّ إلى إطلاقات أدلّة تلك التصرّفات إن وجدت على الجواز أو المنع، و إلّا فإلى الأُصول العمليّة، لكن حيث كان الكلام في اعتبار إذن الإمام (عليه السلام) أو نائبه الخاصّ مع التمكّن منه لم يجز إجراء الأُصول؛ لأنّها لا تنفع مع التمكّن [٣] من الرجوع إلى الحجّة، و إنّما تنفع [٤] مع عدم التمكّن من الرجوع إليها
[١] راجع الوسائل ١٨: ٦، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، و ٢٢١، الباب ٣٢ من أبواب كيفية الحكم و الدعوى، الحديث ٣، و ٣٣٠، الباب ١٧ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ٣، و ٣٤٣، الباب ٣٢ من الأبواب، و ٥٣٢، الباب الأوّل من أبواب حدّ المحارب، و المستدرك ١٧: ٢٤١، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، و ١٨: ٢٩، الباب ٢٥ من أبواب مقدّمات الحدود، و غيرها.
[٢] الوسائل ٢: ٨٠١، الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٤.
[٣] العبارة في «ف» هكذا: لأنّها إنّما تنفع مع عدم التمكّن ..
[٤] في غير «ش» زيادة: «ذلك»، لكن شطب عليها في «ن».