كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - الثالث أنّه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الردّ، كان عليه عوضها على المشهور،
فالحكم بعدم الضمان مطلقاً كما عن الإيضاح [١] أو مع علم البائع بالفساد كما عن بعضٍ آخر [٢] موافق للأصل السليم.
مضافاً إلى أنّه قد يدّعى شمول قاعدة «ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده» [له [٣]]. و من المعلوم [٤] أنّ صحيح البيع لا يوجب ضماناً للمشتري للمنفعة؛ لأنّها له مجّاناً و لا يتقسّط الثمن عليها، و ضمانها مع الاستيفاء لأجل الإتلاف، فلا ينافي القاعدة المذكورة؛ لأنّها بالنسبة إلى التلف لا الإتلاف.
مضافاً إلى الأخبار الواردة في ضمان المنافع المستوفاة من الجارية المسروقة المبيعة [٥]، الساكتة من ضمان غيرها في مقام البيان.
و كذا صحيحة محمّد بن قيس الواردة في مَن باع وليدة أبيه بغير إذنه، فقال (عليه السلام): «الحكم أن يأخذ الوليدة و ابنها» [٦] و سكت عن المنافع الفائتة، فإنّ عدم الضمان في هذه الموارد مع كون العين لغير البائع يوجب عدم الضمان هنا بطريقٍ أولى.
[١] إيضاح الفوائد ٢: ١٩٤.
[٢] نسبه المؤلّف (قدّس سرّه) إلى بعض من كتب على الشرائع، انظر الصفحة الآتية.
[٣] من مصحّحة «ص».
[٤] في «ف»: إذ من المعلوم.
[٥] الوسائل ١٤: ٥٩١، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الأحاديث ٢ ٥.
[٦] نفس المصدر، الحديث الأوّل.