كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٣ - ما هو المعيار في تعيين القيمة في المقبوض بالعقد الفاسد؟
بحساب ذلك [١]، فلولا ضمان التالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدين بمجرّد ضمان التالف.
و منها: غير ذلك من الأخبار الكثيرة [٢].
و إن أرادوا أنّه مع تيسّر المثل يجب المثل لم يكن بعيداً؛ نظراً إلى ظاهر آية الاعتداء [٣] و نفي الضرر [٤]؛ لأنّ خصوصيات الحقائق قد تقصد، اللّهم إلّا أن يحقّق إجماع على خلافه و لو من جهة أنّ ظاهر كلمات هؤلاء [٥] إطلاق القول بضمان المثل، فيكون الفصل بين التيسّر و عدمه قولًا ثالثاً في المسألة.
[ما هو المعيار في تعيين القيمة في المقبوض بالعقد الفاسد؟]
ثمّ إنّهم اختلفوا في تعيين القيمة في المقبوض بالبيع الفاسد.
فالمحكيّ في غاية المراد [٦] عن الشيخين و أتباعهما: تعيّن قيمة يوم التلف، و عن الدروس [٧] و الروضة [٨] نسبته إلى الأكثر.
و الوجه فيه على ما نبّه عليه جماعة، منهم العلّامة في التحرير [٩]-: أنّ الانتقال إلى البدل إنّما هو يوم التلف؛ إذ الواجب قبله
[١] انظر الوسائل ١٣: ١٢٩، الباب ٧ من أبواب أحكام الرهن.
[٢] المشار إليها في هامش الصفحة ٢٤١.
[٣] البقرة: ١٩٤.
[٤] انظر الوسائل ١٧: ٣٤٠، الباب ١٢ من أبواب إحياء الموات.
[٥] يعني الإسكافي و الشيخ و المحقّق (قدّس سرّهم).
[٦] غاية المراد: ٨٥.
[٧] الدروس ٣: ١١٣.
[٨] الروضة البهية ٧: ٤١، و انظر الجواهر ٣٧: ١٠٥.
[٩] التحرير ٢: ١٣٩.