كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢ - خروج العين عن التقويم
بعض ما ليس به قوام الملكيّة، فالتدارك لا يقتضي ملكه و لا السلطنة المطلقة على البدل.
و لو فرض حكم الشارع بوجوب غرامة قيمته حينئذٍ لم يبعد انكشاف [١] ذلك عن انتقال العين إلى الغارم؛ و لذا استظهر غير واحد [٢] أنّ الغارم لقيمة الحيوان الذي وطأه يملكه؛ لأنّه و إن وجب بالوطء نفيه عن البلد و بيعه في بلدٍ آخر، لكن هذا لا يعدّ فواتاً لما به قوام الماليّة.
[خروج العين عن التقويم]
هذا كلّه مع انقطاع السلطنة عن العين مع بقائها على مقدار ملكيّتها [٣] السابقة.
أمّا لو خرج [٤] عن التقويم مع بقائها على صفة الملكية، فمقتضى قاعدة الضمان وجوب كمال القيمة، مع بقاء العين على ملك المالك [٥]؛ لأنّ القيمة عوض الأوصاف أو الأجزاء [٦] التي خرجت العين لفواتها عن التقويم، لا عوض العين نفسها، كما في الرطوبة الباقية بعد الوضوء بالماء المغصوب، فإنّ بقاءها على ملك مالكها لا ينافي معنى الغرامة؛
[١] كذا في النسخ، و الصواب: «كشف»، كما في مصحّحة «ن» و استظهر في «ص» و «ش».
[٢] منهم الشهيد الثاني في الروضة البهيّة ٩: ٣١١، و السيّد الطباطبائي في الرياض ٢: ٤٩٩.
[٣] كذا، و الأولى التعبير ب«ماليّتها» كما في مصحّحة «ن».
[٤] كذا، و المناسب: خرجت.
[٥] في ما عدا «ش» زيادة: «به»، إلّا أنّه شطب عليها في «ن».
[٦] في «م» و «ش»: و الأجزاء.