كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦ - مبنى عدم الضمان في عكس القاعدة هي الأولوية و المناقشة فيها
المشتري، خلافاً للشهيدين [١] و المحقّق الثاني [٢] و بعضٌ آخر [٣] تبعاً للعلّامة في القواعد [٤]، مع أنّ الحمل غير مضمون في البيع الصحيح؛ بناءً على أنّه للبائع.
و عن الدروس توجيه كلام العلّامة بما إذا اشترط الدخول في البيع [٥]، و حينئذٍ لا نقض على القاعدة.
[منها الشركة الفاسدة]
و يمكن النقض أيضاً بالشركة الفاسدة؛ بناءً على أنّه لا يجوز التصرّف بها، فأخذ المال المشترك حينئذٍ عدواناً موجب للضمان.
[مبنى عدم الضمان في عكس القاعدة هي الأولوية و المناقشة فيها]
ثمّ إنّ مبنى هذه القضية السالبة على [٦] ما تقدّم من كلام الشيخ في المبسوط [٧] هي الأولوية، و حاصلها: أنّ الرهن لا يضمن بصحيحه فكيف بفاسده؟
و توضيحه: أنّ الصحيح من العقد إذا لم يقتضِ الضمان مع إمضاء الشارع له، فالفاسد الذي هو بمنزلة العدم لا يؤثّر في الضمان؛ لأنّ أثر الضمان إمّا من الإقدام على الضمان، و المفروض عدمه، و إلّا لضمن
[١] الدروس ٣: ١٠٨، و الروضة البهية ٧: ٢٤ و ٢٥، و المسالك (الطبعة الحجرية) ٢: ٢٠٥.
[٢] جامع المقاصد ٦: ٢٢٠.
[٣] مثل المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ١٠: ٥١١.
[٤] القواعد ١: ٢٠٢.
[٥] الدروس ٣: ١٠٨، و العبارة في «ف» هكذا: إذا شرط الدخول في المبيع.
[٦] كلمة «على» و عبارة «هي الأولوية» وردتا في «ف» في الهامش استدراكاً.
[٧] تقدّمت في الصفحة ١٨٢.