كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠١ - المسألة الثانية أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
رجوع آكل طعام الغير إلى من غرّه بدعوى تملّكه و إباحته له مورد الإجماع ظاهراً، و رجوع المحكوم عليه إلى شاهدي الزور مورد الأخبار، و لا يوجد فرق بينهما و بين ما نحن فيه أصلًا.
و قد ظهر ممّا ذكرنا فساد منع الغرور فيما نحن فيه، كما في كلام بعض [١]، حيث عدل في ردّ مستند المشهور عمّا في الرياض [٢] من منع الكبرى، إلى منع الصغرى، فإنّ الإنصاف أنّ مفهوم الغرور الموجب للرجوع في باب الإتلاف و إن كان غير منقّح، إلّا أنّ المتيقّن منه ما كان إتلاف المغرور لمال الغير و إثبات يده عليه لا بعنوان أنّه مال الغير، بل قصده إلى إتلافه [٣] مال نفسه أو مال من أباح له الإتلاف، فيكون غير قاصد لإتلاف مال الغير، فيشبه المُكرَه في عدم القصد.
هذا كلّه، مضافاً إلى ما قد يقال: من دلالة رواية جميل المتقدّمة [٤] بناءً على أنّ حريّة الولد منفعة راجعة إلى المشتري، و هو الذي ذكره المحقّق احتمالًا في الشرائع في باب الغصب [٥]، بناءً على تفسير المسالك [٦]، و فيه تأمّل.
[١] و هو صاحب الجواهر في الجواهر ٣٧: ١٨٣.
[٢] الرياض ٢: ٣٠٧.
[٣] في «م»: إتلاف.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٤٩٤.
[٥] الشرائع ٣: ٢٤٦.
[٦] المسالك (الطبعة الحجرية) ٢: ٢١٣.