كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩ - البيع و نحوه من العقود اسم للصحيح أو للأعم
الخارج [١] في نظر غيره.
و إلى هذا نظر جميع ما ورد في النصوص و الفتاوى من قولهم: «لزم البيع»، أو «وجب»، أو «لا بيع بينهما»، أو «أقاله في البيع» و نحو ذلك.
و الحاصل: أنّ البيع الذي يجعلونه من العقود يراد به النقل بمعنى اسم المصدر مع اعتبار تحقّقه في نظر الشارع، المتوقّف على تحقّق الإيجاب و القبول، فإضافة العقد إلى البيع بهذا المعنى ليست بيانيّة؛ و لذا يقال: «انعقد البيع»، و «لا ينعقد البيع».
[البيع و نحوه من العقود اسم للصحيح أو للأعم]
ثمّ إنّ الشهيد الثاني نصّ في «كتاب اليمين» من المسالك على أنّ عقد البيع و غيره من العقود حقيقة في الصحيح، مجاز في الفاسد؛ لوجود خواصّ الحقيقة و المجاز، كالتبادر و صحّة السلب. قال: و مِن ثَمّ حُمل [٢] الإقرار به عليه، حتى لو ادّعى إرادة الفاسد لم يسمع إجماعاً، و لو كان مشتركاً بين الصحيح و الفاسد لقبل تفسيره بأحدهما كغيره من الألفاظ المشتركة، و انقسامه إلى الصحيح و الفاسد أعمّ من الحقيقة [٣]، انتهى.
و قال الشهيد الأوّل [٤] في قواعده: الماهيّات الجعليّة كالصلاة و الصوم و سائر العقود لا تطلق على الفاسد إلّا الحجّ؛ لوجوب المضيّ فيه [٥]، انتهى. و ظاهره إرادة الإطلاق الحقيقي.
و يشكل ما ذكراه بأنّ وضعها للصحيح يوجب عدم جواز التمسّك
[١] لم ترد «في الخارج» في «ف»، و شطب عليها في «ن».
[٢] في غير «ش»: «قبل»، و صحّح في أكثر النسخ بما في المتن.
[٣] المسالك (الطبعة الحجرية) ٢: ١٥٩.
[٤] لم ترد «الأوّل» في «ف».
[٥] القواعد و الفوائد ١: ١٥٨.