كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٦ - المناقشة في الاستدلال المذكور
[الاستدلال لصحة بيع الفضولي بفحوى صحة نكاحه]
و ربما يستدلّ أيضاً [١]: بفحوى صحّة عقد النكاح من الفضولي في الحرّ و العبد، الثابتة بالنصّ [٢] و الإجماعات المحكية [٣]؛ فإنّ تمليك بضع الغير إذا لزم بالإجازة كان تمليك ماله أولى بذلك، مضافاً إلى ما علم من شدّة الاهتمام في عقد النكاح؛ لأنّه يكون منه الولد، كما في بعض الأخبار [٤].
[المناقشة في الاستدلال المذكور]
و قد أشار إلى هذه الفحوى في غاية المراد [٥]، و استدلّ بها في الرياض، بل قال: إنّه لولاها أشكل الحكم من جهة الإجماعات المحكيّة على المنع [٦]. و هو حسن، إلّا أنّها ربما توهن بالنصّ الوارد في الردّ على العامّة الفارقين بين تزويج الوكيل المعزول مع جهله بالعزل و بين بيعه، بالصحّة في الثاني؛ لأنّ المال له [٧] عوض، و البطلان في الأوّل؛ لأنّ البضع ليس له عوض، حيث قال الإمام (عليه السلام) في مقام ردِّهم
[١] كما في المناهل: ٢٨٧، و مقابس الأنوار: ١٢١، و الجواهر ٢٢: ٢٧٦.
[٢] انظر الوسائل ١٤: ٢١١، الباب ٧ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الحديث ٣. و الصفحة ٢٢١، الباب ١٣ من الأبواب، الحديث ٣. و الصفحة ٥٢٣، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ١ و ٢ و غيرها.
[٣] كما في الناصريات (الجوامع الفقهيّة): ٢٤٧، المسألة ١٥٤. و السرائر ٢: ٥٦٥. و انظر كشف اللثام ٢: ٢٢، و الرياض ٢: ٨١.
[٤] انظر الوسائل ١٤: ١٩٣، الباب ١٥٧ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث ١ و ٣.
[٥] انظر غاية المراد: ١٧٨.
[٦] انظر الرياض ١: ٥١٢.
[٧] كذا في «ش» و مصححة «ن»، و في غيرهما: منه.