كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٢ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
المتقدّم في زمانه على لحوقه، و هذا مع أنّه لا يستحقّ إطلاق الشرط عليه، غير صادق على الرضا؛ لأنّ المستفاد من العقل و النقل اعتبار رضا المالك في انتقال ماله، و أنّه [١] لا يحلّ لغيره بدون طيب النفس [٢]، و أنّه لا ينفع لحوقه في حلّ تصرّف الغير و انقطاع سلطنة المالك.
و ممّا ذكرنا يظهر ضعف ما احتمله في المقام بعض الأعلام [٣] بل التزم به غير واحد من المعاصرين [٤] من أنّ معنى شرطية الإجازة مع كونها كاشفة: شرطية الوصف المنتزع منها، و هو كونها لاحقة للعقد في المستقبل، فالعلّة التامّة: العقد الملحوق بالإجازة، و هذه صفة مقارنة للعقد و إن كان نفس الإجازة متأخّرة عنه.
و قد التزم بعضهم [٥] بما [٦] يتفرّع على هذا، من أنّه إذا علم المشتري أنّ المالك للمبيع سيجيز العقد، حلّ له التصرّف فيه بمجرّد العقد، و فيه ما لا يخفى من المخالفة للأدلّة.
[١] في «ش»: لأنّه.
[٢] وردت عبارة «اعتبار رضا إلى طيب النفس» في «ف» هكذا: اعتبار رضا المالك في زمان التصرّف و أنّه لا يحلّ بدون طيب النفس.
[٣] احتمله صاحب الجواهر على ما ذكره السيّد اليزدي في حاشيته على المكاسب: ١٤٨، و انظر الجواهر ٢٢: ٢٨٦ ٢٨٧.
[٤] انظر الفصول الغروية: ٨٠، و مفتاح الكرامة ٤: ١٩٠، و المستند ٢: ٣٦٧.
[٥] انظر الجواهر ٢٢: ٢٨٨.
[٦] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: «ممّا»، و قد صحّح في «ن» و «ص» بما أثبتناه.