كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - عدم كشف هذا الإجماع عن رأي المعصوم على فرض حصوله
من الصيغة» [١] يدلّ على وجود الخلاف المعتدّ به في المسألة، و لو كان المخالف شاذّا لعبّر بالمشهور، و كذلك نسبته في المختلف إلى الأكثر [٢]، و في التحرير: أنّ الأقوى أنّ المعاطاة غير لازمة [٣].
[عدم كشف هذا الإجماع عن رأي المعصوم على فرض حصوله]
ثمّ لو فرضنا الاتّفاق من العلماء على عدم لزومها مع ذهاب كثيرهم أو أكثرهم إلى أنّها ليست مملّكة، و إنّما تفيد الإباحة لم يكن هذا الاتّفاق كاشفاً؛ إذ القول باللزوم فرع الملكيّة، و لم يقل بها إلّا بعض من تأخّر عن المحقّق الثاني [٤] تبعاً له، و هذا ممّا يوهن حصول القطع بل الظنّ من الاتّفاق المذكور؛ لأنّ قول الأكثر بعدم اللزوم سالبة بانتفاء [٥] الموضوع.
نعم، يمكن أن يقال بعد ثبوت الاتّفاق المذكور-: إنّ أصحابنا بين قائلٍ بالملك الجائز، و بين قائلٍ بعدم الملك رأساً، فالقول بالملك اللازم قولٌ ثالث، فتأمّل.
و كيف كان، فتحصيل الإجماع على وجه استكشاف قول الإمام عن قول غيره من العلماء كما هو طريق [٦] المتأخّرين مشكل؛
[١] التذكرة ١: ٤٦٢.
[٢] المختلف ٥: ٥١.
[٣] التحرير ١: ١٦٤.
[٤] مثل المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨: ١٣٩، و غيره، راجع الصفحة ٤٠، الهامش ٣.
[٥] في «ف»: منتفية.
[٦] في «ف»: طريقة.