كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٩ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
حقيقي، فيؤثّر أثره مع اجتماع باقي شرائط البيع، و هو طيب النفس.
و دعوى [١] اعتبار مقارنة طيب النفس للعقد، خاليةٌ عن الشاهد، مدفوعةٌ بالإطلاقات.
و أضعف منها: دعوى اعتبارها في مفهوم العقد، اللازم منه عدم كون عقد [٢] الفضولي عقداً حقيقة.
و أضعف من الكلّ: دعوى اعتبار طيب نفس العاقد في تأثير عقده، اللازم منه عدم صحّة بيع المُكرَه بحقّ، و كون إكراهه على العقد تعبّدياً لا لتأثير فيه [٣].
و يؤيّده: فحوى صحّة عقد الفضولي؛ حيث إنّ المالك طيّب النفس بوقوع أثر العقد و غير منشئ للنقل بكلامه، و إمضاء إنشاء الغير ليس إلّا طيب النفس بمضمونه، و ليس إنشاءً مستأنفاً، مع أنّه لو كان فهو موجود هنا، فلم يصدر من المالك هنالك إلّا طيب النفس بانتقاله متأخّراً عن إنشاء العقد، و هذا موجود فيما نحن فيه مع زائد، و هو إنشاؤه للنقل المدلول عليه بلفظ العقد؛ لما عرفت [٤] من أنّ عقده إنشاء حقيقيّ.
و توهّم: أنّ عقد الفضولي واجد لما هو [٥] مفقود هنا و هو طيب نفس العاقد بما ينشئه-، مدفوع: بالقطع بأنّ طيب النفس لا اثر له،
[١] ادّعى ذلك صاحب الجواهر، انظر الجواهر ٢٢: ٢٦٧ ٢٦٨.
[٢] في «ف»: العقد.
[٣] في «ف»: في عقده.
[٤] راجع الصفحة ٣٠٩ و ما بعدها.
[٥] في «م» و «ش» زيادة: به.