كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - و من جملة شروط العقد الموالاة بين إيجابه و قبوله
بنفس المتعاقدين بمنزلة [١] كلامٍ واحدٍ مرتبط بعضه ببعض، فيقدح تخلّل الفصل المخلّ بهيئته الاتّصالية؛ و لذا لا يصدق التعاقد [٢] إذا كان الفصل مفرطاً في الطول كسنة أو أزيد، و انضباط ذلك إنّما يكون بالعرف، فهو في كلّ أمرٍ بحسبه، فيجوز الفصل بين كلٍّ من الإيجاب و القبول بما لا يجوز بين كلمات كلّ واحدٍ [٣] منهما، و يجوز الفصل [٤] بين الكلمات بما لا يجوز بين الحروف، كما في الأذان و القراءة.
و ما ذكره حسن لو كان حكم المِلك و اللزوم في المعاملة منوطاً بصدق العقد عرفاً، كما هو مقتضى التمسّك بآية الوفاء بالعقود [٥]، و بإطلاق كلمات الأصحاب في اعتبار العقد في اللزوم بل الملك، أمّا لو كان منوطاً بصدق «البيع» أو [٦] «التجارة عن تراضٍ» فلا يضرّه عدم صدق العقد.
و أمّا جعل المأخذ في ذلك اعتبار الاتّصال بين الاستثناء و المستثنى منه، فلأنه منشأ الانتقال إلى هذه القاعدة؛ فإنّ أكثر الكليات إنّما يلتفت إليها من التأمّل في موردٍ خاصّ، و قد صرّح في القواعد
[١] لم ترد «بمنزلة» في «ف».
[٢] كذا في «ف»، و في غيرها: المعاقدة.
[٣] لم ترد «واحد» في «ف».
[٤] لم ترد «الفصل» في «ن»، «م» و «ش»، و وردت في «ص» و نسخة بدل «خ» و «ع» بعد «الكلمات»، و ما أثبتناه مطابق ل«ف».
[٥] المائدة: ١.
[٦] في «ف» بدل «أو»: «و».