كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٤ - الاولى أنّه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلًا بكونه فضوليّاً،
زائداً على الثمن،
فهنا مسألتان:
الاولى أنّه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلًا بكونه فضوليّاً،
سواء كان باقياً أو تالفاً، و لا يقدح في ذلك اعترافه بكون البائع مالكاً؛ لأنّ اعترافه مبنيّ على ظاهر يده، نعم لو اعترف به على وجهٍ يعلم عدم استناده إلى اليد كأن يكون اعترافه [١] بذلك بعد قيام البيّنة لم يرجع بشيء. و لو لم يعلم استناد الاعتراف إلى اليد أو إلى غيره، ففي الأخذ بظاهر الحال من استناده إلى اليد أو بظاهر لفظ «الإقرار» من دلالته على الواقع وجهان.
و إن كان عالماً بالفضوليّة، فإن كان الثمن باقياً استردّه وفاقاً للعلّامة [٢] و ولده [٣] و الشهيدين [٤] و المحقّق الثاني [٥] (رحمهم اللّه)؛ إذ لم يحصل منه ما يوجب انتقاله عنه شرعاً، و مجرّد تسليطه عليه لو كان موجباً لانتقاله لزم الانتقال في البيع الفاسد؛ لتسليط كلٍّ من المتبايعين صاحبَه على ماله، و لأنّ الحكم بصحّة البيع لو أجاز المالك كما هو المشهور-
[١] في «ف»: كأن اعترف.
[٢] القواعد ١: ١٢٤ و التذكرة ١: ٤٦٣.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ٤١٨ و ٤٢١.
[٤] الدروس ٣: ١٩٣، و اللمعة الدمشقية: ١١٠، و الروضة البهية ٣: ٢٣٤ ٢٣٥، و المسالك ٣: ١٦٠ ١٦١.
[٥] جامع المقاصد ٤: ٧٧.