كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - الرابع إذا تلف المبيع، فإن كان مثليّا وجب مثله
و عن بعض العامّة: أنّه ما قدّر بالكيل أو الوزن [١].
و عن آخر منهم زيادة: جواز بيعه سلماً [٢].
و عن ثالث منهم زيادة: جواز بيع بعضه ببعض [٣]، إلى غير ذلك ممّا حكاه في التذكرة عن العامّة [٤].
ثمّ [٥] لا يخفى أنّه ليس للفظ «المثلي» حقيقة شرعيّة و لا متشرّعيّة [٦]، و ليس المراد معناه اللغوي؛ إذ المراد بالمثل لغةً: المماثل، فإن أُريد من جميع الجهات فغير منعكس، و إن أُريد من بعضها، فغير مطّرد.
و ليس في النصوص حكم يتعلّق بهذا العنوان حتّى يبحث عنه. نعم، وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم [٧] على أنّ المثلي يضمن بالمثل، و غيره بالقيمة، و من المعلوم أنّه لا يجوز الاتّكال في تعيين معقد الإجماع على قول بعض المجمعين مع مخالفة الباقين.
و حينئذٍ فينبغي أن يقال: كلّ ما كان مثلياً باتّفاق المجمعين
[١] بداية المجتهد ٢: ٣١٧، و المغني؛ لابن قدامة ٥: ٢٣٩ ٢٤٠، و المحلّى ٦: ٤٣٧.
[٢] انظر مغني المحتاج ٢: ٢٨١.
[٣] لم نقف عليه في ما بأيدينا من كتب العامّة.
[٤] التذكرة ٢: ٣٨١.
[٥] في «ف»: ثمّ إنّه.
[٦] في النسخ: و لا متشرّعة.
[٧] انظر جامع المقاصد ٦: ٢٤٥، و الرياض ٢: ٣٠٣، و المناهل: ٢٩٩، و مفتاح الكرامة ٦: ٢٤١، و الجواهر ٣٧: ٨٥.