كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦١ - حدود ولاية المؤمنين
مسألة في ولاية عدول [١] المؤمنين
[حدود ولاية المؤمنين]
اعلم أنّ ما كان من قبيل ما ذكرنا فيه ولاية الفقيه و هو ما كان تصرّفاً مطلوب الوجود للشارع إذا كان الفقيه متعذّر الوصول، فالظاهر جواز تولّيه [٢] لآحاد المؤمنين؛ لأنّ المفروض كونه مطلوباً للشارع غير مضاف إلى شخص، و اعتبار نظارة الفقيه فيه ساقط [٣] بفرض التعذّر، و كونه شرطاً مطلقاً له لا شرطاً اختيارياً مخالف لفرض العلم بكونه مطلوب الوجود مع تعذّر الشرط؛ لكونه من المعروف الذي أُمر بإقامته في الشريعة [٤].
نعم، لو احتمل كون مطلوبيّته مختصّة بالفقيه أو [٥] الإمام، صحّ
[١] في غير «ش» و «ص»: العدول.
[٢] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: توليته.
[٣] في غير «ش» زيادة: «له»، لكن شطب عليها في «ن».
[٤] كما في الآية: «وَ لْتَكُنْ منْكُمْ امَّةٌ يَأمُرونَ بِالمَعْروفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ» آل عمران: ١٠٤، و غيرها من الآيات، و راجع الوسائل ١١: ٣٩٣، الباب الأوّل من أبواب الأمر و النهي.
[٥] في «ف»: و الإمام.