كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٣ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
الأصلي له، بل يتوقّف [١] على نقل مستأنف.
فالأنسب في التفصّي أن يقال: إنّ نسبة الملك [٢] إلى الفضولي العاقد لنفسه في قوله: «تملّكت منك»، أو قول غيره له: «ملّكتك» ليس من حيث هو، بل من حيث جعل نفسه مالكاً للثمن اعتقاداً أو عدواناً؛ و لذا لو عقد لنفسه من دون البناء على مالكيّته للثمن [٣] التزمنا بلغويّته؛ ضرورة عدم تحقّق مفهوم المبادلة بتملّك شخص المال بإزاء مال غيره، فالمبادلة الحقيقية من العاقد لنفسه لا يكون إلّا إذا كان مالكاً حقيقياً أو ادّعائياً، فلو لم يكن أحدهما و عقد لنفسه لم يتحقّق المعاوضة و المبادلة حقيقة، فإذا قال الفضولي الغاصب المشتري لنفسه: «تملّكت منك كذا بكذا» فالمنسوب إليه التملّك إنّما هو المتكلّم لا من حيث هو، بل من حيث عدّ نفسه مالكاً اعتقاداً أو عدواناً، و حيث إنّ الثابت للشيء من حيثية تقييدية ثابت لنفس تلك الحيثية، فالمسند إليه التملّك حقيقة هو المالك للثمن [٤]، إلّا أنّ الفضولي لمّا بنى على أنّه [٥] المالك المسلّط على الثمن [٦] أسند ملك المثمن الذي هو بدل الثمن إلى
[١] كذا في «ف» و «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: توقّف.
[٢] في «ع» و نسخة بدل «ن»، «خ» و «م»: «المالك»، و في نسخة بدل «ع»: الملك.
[٣] في «ف» و «خ» و مصحّحة «ع»: للمثمن.
[٤] في «ف»، «خ» و «ع»: للمثمن.
[٥] في «ف» زيادة: هو.
[٦] في «ف»، «خ» و «ع»: المثمن.