كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٧ - و منها جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه بناءً على النقل،
و إنّما التزم بالمبادلة متوقّعاً للإجازة، فيجب عليه الوفاء به، و يحرم عليه نقضه إلى أن يحصل ما يتوقّعه من الإجازة، أو ينتقض التزامه بردّ المالك.
و لأجل ما ذكرنا من اختصاص حرمة النقض بما يعدّ من التصرّفات منافياً لما التزمه الأصيل على نفسه، دون غيرها قال في القواعد في باب النكاح: و لو تولّى الفضولي أحد طرفي العقد ثبت في حقّ المباشر تحريم المصاهرة، فإن كان زوجاً حرمت عليه الخامسة و الأُخت و الأُمّ و البنت، إلّا إذا فسخت، على إشكال في الأُمّ، و في الطلاق نظر؛ لترتّبه على عقد لازم، فلا يبيح [١] المصاهرة، و إن كانت زوجة لم يحلّ لها نكاح غيره إلّا إذا فسخ، و الطلاق هنا [٢] معتبر [٣]، انتهى.
و عن كشف اللثام نفي الإشكال [٤]، و قد صرّح أيضاً جماعة بلزوم النكاح المذكور من طرف الأصيل، و فرّعوا عليه تحريم المصاهرة [٥].
و أمّا مثل النظر إلى المزوّجة فضولًا و إلى أُمّها مثلًا و غيره ممّا لا يعدّ تركه نقضاً لما التزم العاقد على نفسه، فهو باقٍ تحت الأُصول؛
[١] كذا في «ش» و مصحّحة «ن» و المصدر، و في سائر النسخ: فلا يقع.
[٢] لم ترد «هنا» في غير «ف» و «ش»، و زيدت في «ن» تصحيحاً.
[٣] القواعد ٢: ٧.
[٤] كشف اللثام ٢: ٢٣.
[٥] كما فرّع عليه المحقّق الثاني في جامع المقاصد ١٢: ١٥٩، و البحراني في الحدائق ٢٣: ٢٨٨ ٢٨٩.