كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٦ - الكلام في معنى القاعدة
من هذا الفرد المشروط فيه الضمان تمسّكاً بهذه القاعدة إشكال، كما لو استأجر إجارة فاسدة و اشترط فيها ضمان العين، و قلنا بصحّة هذا الشرط، فهل يضمن بهذا الفاسد لأنّ صحيحة يضمن به [١] و لو لأجل الشرط، أم لا؟ و كذا الكلام في الفرد الفاسد من العارية المضمونة.
و يظهر من الرياض اختيار الضمان بفاسدها مطلقاً [٢]، تبعاً لظاهر المسالك [٣]. و يمكن جعل الهبة المعوّضة من هذا القبيل؛ بناءً على أنّها هبة مشروطة لا معاوضة.
و ربما يحتمل في العبارة أن يكون معناه: أنّ كلّ شخصٍ من العقود يضمن به لو كان صحيحاً، يضمن به مع الفساد.
و يترتّب [٤] عليه عدم الضمان فيما [٥] لو استأجر بشرط أن لا اجرة كما اختاره الشهيدان [٦]، أو باع بلا ثمن، كما هو أحد وجهي العلّامة في القواعد [٧].
و يضعّف: بأنّ الموضوع هو العقد الذي يوجد [٨] له بالفعل صحيح
[١] لم ترد «به» في «ف».
[٢] انظر الرياض ١: ٦٢٥.
[٣] المسالك ٥: ١٣٩ ١٤١.
[٤] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: و رتب.
[٥] لم ترد «فيما» في «ف».
[٦] نقله المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٧: ١٢٠، عن حواشي الشهيد، و لكنّها لا توجد لدينا، و نقله الشهيد الثاني أيضاً في المسالك ٥: ١٨٤، و قال: و هو حسن.
[٧] القواعد ١: ١٣٤.
[٨] كذا في «ف»، و في غيرها: وجد.