كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢٧ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف ملك الدار،
الشريك لنفسه، لكنّه احتمال مضعّف في محلّه و إن قال به أو مال إليه بعض على ما حكي [١] للحرج أو السيرة.
نعم، يمكن أن يقال [٢]: بأنّ التلف في هذا المقام حاصل بإذن الشارع للمنكر الغاصب لحقّ المقرّ له باعتقاد المقرّ، و الشارع إنّما أذن له في أخذ ما يأخذه على أنّه من مال المقرّ له، فالشارع إنّما حسب السدس في يد المنكر على المقرّ له، فلا يحسب منه على المقرّ شيء، و ليس هذا كأخذ الغاصب جزءاً معيّناً من المال عدواناً بدون إذن الشارع حتّى يحسب على كلا الشريكين.
و الحاصل: أنّ أخذ الجزء لمّا [٣] كان بإذن الشارع و إنّما [٤] أذن له على أن يكون من مال المقرّ له؛ و لعلّه لذا ذكر الأكثر بل نسبه في الإيضاح إلى الأصحاب في مسألة الإقرار بالنسب: أنّ أحد الأخوين إذا أقرّ بثالث، دفع إليه الزائد عمّا يستحقّه باعتقاده، و هو الثلث، و لا يدفع إليه نصف ما في يده؛ نظراً إلى أنّه أقرّ بتساويهما في مال المورّث، فكلّ ما حصل كان لهما، و كلّ ما توى [٥] كان كذلك [٦].
[١] لم نعثر عليه.
[٢] في غير «ش» زيادة: في هذا المقام.
[٣] لم ترد «لمّا» في «ش»، و شطب عليها في «ص»، و الظاهر زيادتها؛ لعدم وجود جواب لها في العبارة.
[٤] في مصحّحة «ن»: فإنّما.
[٥] أي: هلك و تلف.
[٦] إيضاح الفوائد ٢: ٤٦٨.