كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٧ - الثاني إنّا حيث جوّزنا بيع غير المملوك مع انتفاء الملك و رضا المالك و القدرة على التسليم اكتفينا بحصول ذلك للمالك المجيز؛
[الأقوى الصحة]
و الأقوى هو الأوّل؛ للأصل و العمومات السليمة عمّا يرد عليه [١]،
[ما أورده المحقق التستري على الصحة و الجواب عنه]
ما عدا أُمور لفّقها بعض من قارب عصرنا [٢] ممّا يرجع أكثرها إلى ما ذكر في الإيضاح [٣] و جامع المقاصد [٤]:
الأوّل: أنّه [٥] باع مال الغير لنفسه،
و قد مرّ الإشكال فيه، و ربما لا يجري فيه بعض ما ذكر هناك.
و فيه: أنّه قد سبق أنّ الأقوى صحّته، و ربما يسلم هنا عن بعض الإشكالات الجارية هناك مثل مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان.
الثاني: إنّا حيث جوّزنا بيع غير المملوك مع انتفاء الملك و رضا المالك و القدرة على التسليم اكتفينا بحصول ذلك للمالك المجيز؛
لأنّه البائع حقيقة، و الفرض هنا عدم إجازته، و عدم وقوع البيع عنه.
و فيه: أنّ الثابت هو اعتبار رضا من هو المالك حال الرضا، سواء ملك حال العقد أم لا؛ لأنّ الداعي على اعتبار الرضا سلطنة الناس على أموالهم و عدم حلّها لغير ملّاكها بغير طيب أنفسهم و قبح التصرّف فيها بغير رضاهم، و هذا المعنى لا يقتضي أزيد ممّا ذكرنا. و أمّا القدرة على التسليم فلا نضايق من اعتبارها في المالك حين العقد،
[١] في مصحّحة «ن»: عليها.
[٢] و هو المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٣٤ ١٣٥.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ٤١٩.
[٤] جامع المقاصد ٤: ٧٣ ٧٤.
[٥] في «ش» زيادة: «قد»، و لم ترد في سائر النسخ، نعم في بعض النسخ زيادة: «لو»، و في بعضها الآخر زيادة: «إذا»، استظهاراً أو كنسخة بدل.