كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥ - و نقول إنّ هذه الفقرة مع قطع النظر عن صدر الرواية تحتمل وجوهاً
يحيى بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «عن رجلٍ قال لي: اشتر لي هذا الثوب أو هذه الدابّة، و بعنيها أُربحك [١] فيها كذا و كذا؟ قال: لا بأس بذلك، اشترها، و لا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها» [٢]؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد من مواجبة البيع ليس مجرّد إعطاء العين للمشتري [٣].
و يشعر به أيضاً رواية العلاء الواردة في نسبة الربح إلى أصل المال، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يريد أن يبيع بيعاً فيقول: أبيعك بده دوازده، [أو ده يازده [٤]]؟ فقال: لا بأس، إنّما هذه" المراوضة" فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة» [٥]؛ فإنّ ظاهره على ما فهمه بعض الشرّاح [٦]-: أنّه لا يكره ذلك في المقاولة التي قبل العقد، و إنّما يكره حين العقد.
و في صحيحة ابن سنان: «لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك، تساومه ثمّ تشتري له نحو الذي طلب، ثمّ توجبه على نفسك، ثمّ تبيعه منه بعد» [٧].
[١] في «ش»: ارابحك.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٧٨، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ١٣.
[٣] لم ترد عبارة: «فإنّ الظاهر إلى للمشتري» في «ف».
[٤] من «ش» و المصدر.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٨٦، الباب ١٤ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٥.
[٦] و هو المحدّث الكاشاني (قدّس سرّه) في الوافي ١٨: ٦٩٣، الحديث ١٨١٣١.
[٧] الوسائل ١٢: ٣٧٥، الباب ٨ من أبواب العقود، الحديث الأوّل.