كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٦ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
و فيه: أنّه لا دليل على اشتراط أزيد من القصد المتحقّق في صدق مفهوم العقد؛ مضافاً إلى ما سيجيء في أدلّة الفضولي [١]، و أمّا معنى ما في المسالك فسيأتي في اشتراط الاختيار [٢].
[كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه]
و اعلم أنّه ذكر بعض المحقّقين ممّن عاصرناه [٣] كلاماً في هذا المقام، في أنّه هل يعتبر تعيين المالكين اللذين يتحقّق النقل و الانتقال [٤] بالنسبة إليهما، أم لا؟ و ذكر، أنّ في المسألة أوجهاً و أقوالًا، و أنّ المسألة في غاية الإشكال، و أنّه قد اضطربت فيها كلمات الأصحاب (قدّس اللّه أرواحهم) في تضاعيف أبواب الفقه. ثمّ قال:
و تحقيق المسألة: أنّه إن توقّف تعيّن المالك على التعيين حال العقد؛ لتعدّد وجه وقوعه الممكن شرعاً، اعتبر تعيينه في النيّة، أو مع اللفظ [٥] به أيضاً كبيع الوكيل و الولي العاقد عن اثنين في بيعٍ واحد، و الوكيل عنهما [٦] و الوليّ عليهما في البيوع المتعدّدة، فيجب أن يعيّن من يقع له البيع أو الشراء، من نفسه أو غيره، و أن يميّز البائع من المشتري إذا أمكن الوصفان في كلٍّ منهما.
[١] يجيء في الصفحة ٣٧٢.
[٢] يجيء في الصفحة ٣٠٧.
[٣] هو المحقّق التستري.
[٤] في غير «ش»: أو الانتقال.
[٥] في المصدر: التلفّظ.
[٦] كذا في «ش» و المصدر، و في مصحّحة «ن»: «منهما»، و في سائر النسخ: فيهما.