كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٤ - اعتبار العجز عن التخلص بغير التورية
و الأب، و ليس ذلك بشيء [١]» [٢].
و يؤيّده: أنّه لو خرج عن الإكراه عرفاً بالقدرة على التفصّي بغير التورية خرج عنه بالقدرة عليها؛ لأنّ المناط حينئذٍ انحصار التخلّص عن الضرر المتوعّد به [٣] في فعل المكره عليه، فلا فرق بين أن يتخلّص عنه [٤] بكلامٍ آخر أو فعلٍ آخر، أو [٥] بهذا الكلام مع قصد معنىً آخر.
و دعوى: أنّ جريان حكم الإكراه مع القدرة على التورية تعبّديّ لا من جهة صدق حقيقة الإكراه، كما ترى.
[اعتبار العجز عن التخلص بغير التورية]
لكنّ الإنصاف: أنّ وقوع الفعل عن [٦] الإكراه لا يتحقّق إلّا مع العجز عن التفصّي بغير التورية؛ لأنّه يعتبر فيه أن يكون الداعي عليه هو خوف ترتّب الضرر المتوعّد به على الترك، و مع القدرة على التفصّي لا يكون الضرر مترتّباً على ترك المكره عليه، بل على تركه و ترك التفصّي معاً، فدفع الضرر يحصل بأحد الأمرين: من فعل المُكرَه عليه، و التفصّي، فهو مختار في كلٍّ منهما، و لا يصدر كلٌّ منهما إلّا باختياره، فلا إكراه.
[١] في غير «ص» زيادة: «الخبر»، و الظاهر أنّه لا وجه له؛ لأنّ الحديث مذكور بتمامه.
[٢] الوسائل ١٦: ١٤٣، الباب ١٦ من أبواب كتاب الأيمان، الحديث الأوّل.
[٣] لم ترد «به» في «ش».
[٤] لم ترد «عنه» في «ش».
[٥] في «ف» بدل «أو»: و.
[٦] في «ف»: من.