كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٧ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
فإذا عيّن جهة خاصّة تعيّنت، و إن أطلق: فإن كان هناك جهة يصرف إليها الإطلاق كان كالتعيين كما لو دار الأمر بين نفسه و غيره إذا لم يقصد الإبهام و التعيين بعد العقد و إلّا وقع لاغياً، و هذا جارٍ في سائر العقود من النكاح و غيره.
و الدليل على اشتراط التعيين و لزوم متابعته في هذا القسم: أنّه لولا ذلك لزم بقاء الملك بلا مالكٍ معيّنٍ [١] في نفس الأمر، و أن لا يحصل الجزم بشيءٍ من العقود التي لم يتعيّن فيها [٢] العوضان، و لا بشيءٍ من الأحكام و الآثار المترتّبة على ذلك، و فساد ذلك ظاهر.
و لا دليل على تأثير التعيين المتعقّب، و لا على صحّة العقد المبهم؛ لانصراف الأدلّة إلى الشائع المعهود [٣] من الشريعة و العادة، فوجب الحكم بعدمه [٤].
و على هذا، فلو شرى [٥] الفضولي لغيره في الذمّة، فإن عيّن ذلك الغير تعيّن و وقف على إجازته، سواء تلفّظ بذلك أم نواه، و إن أبهم مع قصد الغير بطل، و لا يوقف إلى أن يوجد له مجيز إلى أن قال-: و إن لم يتوقّف تعيّن [٦] المالك على التعيين حال العقد بأن يكون العوضان
[١] كلمة «معيّن» من «ش» و المصدر.
[٢] في «ش»: فيه.
[٣] في «ش»: «المعروف»، طبقاً للمصدر.
[٤] عبارة «من الشريعة إلى بعدمه» من «ش» و المصدر.
[٥] كذا في «ف» و المصدر، و في سائر النسخ: اشترى.
[٦] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: «تعيين»، إلّا أنّه صُحّح في «ن» و «ص» بما أثبتناه.