كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - الأمر الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود و عدمه
[الأمر [١]] الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود و عدمه
اعلم أنّه ذكر المحقّق الثاني (رحمه اللّه) في جامع المقاصد على ما حكي عنه-: أنّ في كلام بعضهم ما يقتضي اعتبار المعاطاة في الإجارة، و كذا في [٢] الهبة؛ و ذلك لأنّه [٣] إذا أمره بعملٍ على عوضٍ معيّن فعمله استحقّ [٤] الأُجرة، و لو كانت هذه إجارة فاسدة لم يجز له العمل، و لم يستحقّ اجرة مع علمه بالفساد، و ظاهرهم الجواز بذلك، و كذا لو وهب بغير عقد؛ فإنّ ظاهرهم جواز الإتلاف، و لو كانت هبة فاسدة لم يجز، بل منع [٥] من مطلق التصرّف، و هي ملحظ [٦] وجيه [٧]، انتهى.
و فيه: أنّ معنى جريان المعاطاة في الإجارة على مذهب المحقّق الثاني: الحكم بملك المأمور [٨] الأجر المعيّن على الآمر، و ملك الآمر العمل
[١] من «ص».
[٢] عبارة «كذا في» من «ش» و المصدر و هامش «ص».
[٣] في غير «ش»: أنّه.
[٤] في «خ»، «م»، «ع»، «ص» و المصدر: «عمله، و استحقّ»، و في «ف»: و عمله استحقّ.
[٥] في «ص»: يمنع.
[٦] في المصدر: و هو ملخّص.
[٧] جامع المقاصد ٤: ٥٩.
[٨] لم ترد «المأمور» في «ف».