كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٨ - معاني الكشف
[معاني الكشف]
و قد تحصّل ممّا ذكرنا: أنّ كاشفية الإجازة على وجوه ثلاثة، قال بكلٍّ [١] منها قائل:
أحدها و هو المشهور-: الكشف الحقيقي و التزام كون الإجازة فيها شرطاً متأخّراً؛ و لذا اعترضهم [٢] جمال المحقّقين في حاشيته على الروضة [٣] بأنّ الشرط لا يتأخّر [٤].
و الثاني: الكشف الحقيقي و التزام كون الشرط تعقّب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة؛ فراراً عن لزوم تأخّر الشرط عن المشروط، و التزم بعضهم بجواز التصرّف قبل الإجازة لو علم تحقّقها فيما بعد [٥].
الثالث: الكشف الحكمي، و هو إجراء أحكام الكشف بقدر الإمكان مع عدم تحقّق الملك في الواقع إلّا بعد الإجازة.
و قد تبيّن من تضاعيف كلماتنا: أنّ الأنسب بالقواعد و العمومات هو النقل، ثمّ بعده الكشف الحكمي، و أمّا الكشف الحقيقي مع كون نفس الإجازة من الشروط، فإتمامه بالقواعد في غاية الإشكال؛ و لذا استشكل فيه العلّامة في القواعد [٦] و لم يرجّحه المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد [٧]،
[١] في غير «ص» و «ش»: لكلّ.
[٢] في «ص» كتب فوق الكلمة: اعترض عليهم ظ.
[٣] في «ف»: حاشية الروضة.
[٤] انظر حاشية الروضة: ٣٥٨.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٠٢.
[٦] القواعد ١: ١٢٤.
[٧] حاشية الإرشاد (مخطوط): ٢١٩.