كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٩ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن بيع ما ليس عندك
عندك، أ يستطيع أن ينصرف إليه و يدعك؟ أو وجدت أنت ذلك أ تستطيع أن تنصرف عنه [١] و تدعه؟ قلت: نعم. قال: لا بأس» [٢]، و غيرها من الروايات.
و لا يخفى ظهور هذه الأخبار من حيث المورد في بعضها و من حيث التعليل في بعضها الآخر-: في عدم صحّة البيع قبل الاشتراء، و أنّه يشترط في البيع الثاني تملّك البائع له و استقلاله فيه، و لا يكون قد سبق منه و من المشتري إلزام و التزام سابق بذلك المال.
و الجواب عن العمومات [٣]: أنّها إنّما تدلّ على عدم ترتّب الأثر المقصود من البيع، و هو النقل و الانتقال المنجّز على بيع ما ليس عنده، فلا يجوز ترتّب الأثر على هذا البيع، لا من طرف البائع بأن يتصرّف في الثمن، و لا من طرف المشتري بأن يطالب البائع بتسليم المبيع.
و منه يظهر الجواب عن الأخبار؛ فإنّها لا تدلّ خصوصاً بملاحظة قوله (عليه السلام): «و لا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها» [٤] إلّا على أنّ الممنوع منه هو الإلزام و الالتزام من المتبايعين بآثار البيع المذكور قبل الاشتراء، فكذا بعده من دون حاجة إلى إجازة، و هي المسألة الآتية، أعني لزوم البيع بنفس الاشتراء من البائع من دون حاجة إلى الإجازة،
[١] العبارة من قوله: «أ يستطيع» إلى هنا مختلفة في النسخ، و ما أثبتناه من مصحّحة «ن»، طبقاً للوسائل.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٧٧، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٧.
[٣] المشار إليها في الصفحة ٤٤٦ و ما بعدها.
[٤] في رواية يحيى بن الحجّاج، المتقدّمة في الصفحة ٤٤٧.