كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٢ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
من البيع المبادلة الحقيقية، أو على تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكيّة المبيع كما سيأتي أنّ المعاوضة الحقيقيّة [١] في بيع [٢] الغاصب لنفسه لا يتصوّر إلّا على هذا الوجه؟ و حينئذٍ فيحكم ببطلان المعاملة؛ لعدم قصد المعاوضة الحقيقيّة مع المالك الحقيقي.
و من هنا ذكر العلّامة [٣] و غيره [٤] في عكس المثال المذكور: أنّه لو قال المالك للمرتهن: «بعه لنفسك» بطل، و كذا لو دفع مالًا إلى من يطلبه الطعام و قال: اشترِ به لنفسك طعاماً.
هذا، و لكنّ الأقوى صحّة المعاملة المذكورة و لغوية القصد المذكور؛ لأنّه راجعٌ إلى إرادة إرجاع فائدة البيع إلى الغير، لا جعله أحد ركنَي المعاوضة.
و أمّا حكمهم ببطلان البيع في مثال الرهن و اشتراء الطعام، فمرادهم عدم وقوعه للمخاطب، لا أنّ المخاطب إذا قال: «بعته لنفسي»، أو «اشتريته لنفسي» لم يقع لمالكه إذا أجازه.
و بالجملة، فحكمهم بصحّة بيع الفضولي و شرائه لنفسه، و وقوعه للمالك، يدلّ على عدم تأثير قصد وقوع البيع لغير المالك.
ثمّ إنّ ما ذكرنا كلّه حكم وجوب تعيين كلٍّ من البائع و المشتري من يبيع له و يشتري له.
[١] لم ترد «أو على تنزيل الغير إلى المعاوضة الحقيقية» في «ف».
[٢] في «ف»: فبيع.
[٣] القواعد ١: ١٥١ و ١٦٦.
[٤] مثل الشهيد في الدروس ٣: ٢١١ و ٤٠٩.