كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٦ - المسألة الثانية أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن
بذلك و لم يمزّقه، و عقيب هذا طالبني بالمال ورّاثُه و حاكموني و أخرجوا بذلك ذكر الحقّ [١]، و أقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم، فأُخذت بالمال، و كان المال كثيراً، فتواريت عن الحاكم، فباع عليّ قاضي الكوفة معيشةً لي و قبض القوم المال، و هذا رجل من إخواننا ابتُلي بشراء معيشتي من القاضي.
ثمّ إنّ ورثة الميّت أقرّوا أنّ أباهم قد قبض المال، و قد سألوه أن يردّ عليّ معيشتي و يعطونه الثمن في أنجم معلومة، فقال: إنّي أُحبّ أن أسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن هذا.
فقال الرجل يعني المشتري-: كيف أصنع جعلت فداك؟ قال: تصنع أن ترجع بمالك على الورثة، و تردّ المعيشة إلى صاحبها و تخرج يدك عنها.
قال: فإذا فعلت ذلك، له أن يطالبني بغير هذا؟ قال: نعم، له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلّة من ثمن الثمار، و كلّ ما كان مرسوماً في المعيشة يوم اشتريتها يجب أن تردّ ذلك، إلّا ما كان من زرعٍ زرعته أنت، فإنّ للزارع إمّا قيمة الزرع، و إمّا أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع، فإن لم يفعل ذلك [٢] كان ذلك له، و ردّ عليك القيمة و كان الزرع له.
قلت: جعلت فداك! فإن كان هذا قد أحدث فيها بناءً أو غرساً [٣]؟
[١] في الوسائل: الذكر بالحقّ.
[٢] لم ترد «ذلك» في الوسائل، و شطب عليها في «ص».
[٣] في الوسائل: قد أحدث فيها بناء و غرس.