كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٠ - المناقشة في تحقق الإجماع
و عن المختلف أنّه حكى في باب المزارعة عن القاضي كلاماً يدلّ على صحّة بيع الصبي [١].
و بالجملة، فالمسألة لا تخلو عن إشكال، و إن أطنب بعض المعاصرين [٢] في توضيحه حتّى ألحقه بالبديهيات في ظاهر كلامه.
[الحجة في المسألة هي الشهرة و الإجماع المحكي]
فالإنصاف: أنّ الحجّة في المسألة هي الشهرة المحقّقة و الإجماع المحكيّ عن التذكرة [٣]؛ بناءً على أنّ استثناء الإحرام الذي لا يجوز إلّا بإذن الوليّ شاهد على أنّ مراده بالحَجر ما يشمل سلب العبارة، لا نفي الاستقلال في التصرّف؛ و كذا إجماع الغنية [٤]؛ بناءً على أنّ استدلاله بعد الإجماع بحديث «رفع القلم» دليل على شمول معقده للبيع بإذن الوليّ. و ليس المراد نفي صحّة البيع المتعقّب بالإجازة، حتّى يقال: إنّ الإجازة عند السيّد [٥] غير مجدية في تصحيح مطلق العقد الصادر من غير المستقلّ و لو كان غير مسلوب العبارة، كالبائع الفضولي.
و يؤيّد الإجماعين ما تقدّم عن كنز العرفان [٦].
[المناقشة في تحقق الإجماع]
نعم لقائلٍ أن يقول: إنّ ما عرفت من المحقّق و العلّامة و ولده
[١] حكى المحقّق التستري في مقابس الأنوار (الصفحة ١١٠) ما نقله العلّامة عن القاضي، و قال: «و مقتضاه صحّة شراء الصبي و بيعه»، انظر المختلف ٦: ١٨٨، و المهذّب ٢: ٢٠.
[٢] الظاهر أنّ المراد هو صاحب الجواهر، انظر الجواهر ٢٢: ٢٦١، و انظر مقابس الأنوار: ١١١ ١١٢ أيضاً.
[٣] التذكرة ٢: ٧٣.
[٤] الغنية: ٢١٠.
[٥] يعني السيّد ابن زهرة.
[٦] تقدّم في أوّل المسألة.