كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٥ - منها حمل المبيع فاسدا
لا يضمن به، و لذا ناقش الشهيد الثاني في الضمان على تقديري الصحّة و الفساد [١].
إلّا أن يقال: إنّ وجه ضمانه بعد البناء على أنّه يجب على المحرم إرساله و أداء قيمته-: أنّ المستقرّ عليه قهراً [٢] بعد العارية هي القيمة لا العين، فوجوب دفع القيمة ثابت قبل التلف بسبب وجوب الإتلاف الذي هو سبب لضمان ملك الغير في كلّ عقد، لا بسبب التلف.
[منها المنافع غير المستوفاة من المبيع فاسدا]
و يشكل اطّراد القاعدة أيضاً في المبيع [٣] فاسداً بالنسبة إلى المنافع التي لم يستوفها؛ فإنّ هذه المنافع غير مضمونة في العقد الصحيح، مع أنّها مضمونة في العقد الفاسد، إلّا أن يقال: إنّ ضمان العين يستتبع ضمان المنافع في العقد الصحيح و الفاسد، و فيه نظر؛ لأنّ نفس المنفعة غير مضمونة بشيءٍ في العقد الصحيح؛ لأنّ الثمن إنّما هو بإزاء العين دون المنافع.
[منها حمل المبيع فاسدا]
و يمكن نقض القاعدة أيضاً بحمل المبيع فاسداً، على ما صرّح به في المبسوط [٤] و الشرائع [٥] و التذكرة [٦] و التحرير [٧]: من كونه مضموناً على
[١] المسالك ٥: ١٣٩.
[٢] لم ترد «قهراً» في «ف».
[٣] كذا في «ف» و ظاهر «ن»، و في سائر النسخ: البيع.
[٤] المبسوط ٣: ٦٥.
[٥] الشرائع ٣: ٢٣٦.
[٦] التذكرة ١: ٤٩٦، و ٢: ٣٩٧.
[٧] التحرير ٢: ١٣٧.