كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨٥ - المشهور عدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر
شبّه لهم و رُفع كعيسى على نبيّنا و آله و (عليه السلام).
و تعميم الحجّة على معنى يشمل الملكية، و [١] تعميم السبيل [٢] على وجه يشمل الاحتجاج و الاستيلاء لا يخلو عن تكلّف.
و ثالثةً: من حيث تعارض عموم الآية مع عموم ما دلّ على صحّة البيع [٣]، و وجوب الوفاء بالعقود [٤]، و حِلّ أكل المال بالتجارة [٥]، و تسلّط الناس على أموالهم [٦]، و حكومة الآية عليها غير معلومة.
و إباء سياق الآية عن التخصيص مع وجوب الالتزام به في طرف الاستدامة، و في كثير من الفروع في الابتداء [٧]، يقرّب تفسير السبيل بما لا يشمل الملكية، بأن يراد من السبيل السلطنة، فيحكم بتحقّق الملك و عدم تحقّق السلطنة، بل يكون محجوراً عليه مجبوراً على بيعه.
و هذا و إن اقتضى [٨] التقييد في إطلاق ما دلّ على استقلال الناس
[١] في «ش» بدل «واو»: أو.
[٢] في غير «ش»: «الجعل»، و لكن صحّحت في «ن» و «خ» بما أثبتناه.
[٣] مثل «أحَلَّ اللّهُ البَيْعَ»، البقرة: ٢٧٥.
[٤] المائدة: ١.
[٥] النساء: ٢٩.
[٦] راجع عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، الحديث ٩٩.
[٧] قال المامقاني (قدّس سرّه): الظاهر أنّه أشار بذلك إلى الملك القهري كالإرث، و من غير القهري مثل بيعه على من ينعتق عليه، و مثل ما لو قال الكافر للمسلم: أعتق عبدك عنّي، و مثل ما لو اشترط عند بيعه على الكافر عتقه. (غاية الآمال: ٤٢٣).
[٨] كذا في «ش»، و في غيرها: «اقتضت»، و صحّحت في «ن» و «خ» بما أثبتناه.