كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٥ - ظهور كلمات الفقهاء في وقوع غير البيع بكل لفظ يدل عليه أيضا
القرينة الدالّة على إرادة الوقف، مثل: «أن لا يباع و لا يورّث»، مع عدم الخلاف كما عن غير واحد [١] على أنّهما من الكنايات.
و جوّز جماعة [٢]: وقوع النكاح الدائم بلفظ التمتّع مع أنّه ليس صريحاً فيه.
و مع هذه الكلمات، كيف يجوز أن يسند [٣] إلى العلماء أو أكثرهم وجوب إيقاع العقد باللفظ الموضوع له، و أنّه لا يجوز بالألفاظ المجازية؟! خصوصاً مع تعميمها للقريبة [٤] و البعيدة [٥] كما تقدّم عن بعض المحقّقين [٦].
و لعلّه لما عرفت من تنافي ما اشتهر بينهم من عدم جواز التعبير بالألفاظ المجازيّة في العقود اللازمة، مع ما عرفت منهم من الاكتفاء في أكثرها بالألفاظ الغير الموضوعة لذلك العقد، جمع المحقّق الثاني على ما حكي عنه في باب السلَم و النكاح بين كلماتهم بحمل المجازات
[١] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٥: ٣١٠، و السيّد الطباطبائي في الرياض ٢: ١٧، و صاحب الجواهر في الجواهر ٢٨: ٣.
[٢] منهم المحقّق في المختصر: ١٦٩، و الشرائع ٢: ٢٧٣، و فيه بعد التردّد: و جوازه أرجح، و العلّامة في القواعد ٢: ٤، و الإرشاد ٢: ٦، و الشهيد في اللمعة: ١٨٤.
[٣] في غير «ص» و «ش»: «يستند»، و صُحّح في «ن» بما في المتن.
[٤] في «خ»، «م» و «ع»: للقرينة.
[٥] لم ترد «و البعيدة» في «خ»، «م»، «ع» و «ص».
[٦] تقدّمت حكايته عن العلّامة بحر العلوم في الصفحة ١٢٠.