كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقّق المعاطاة المصطلحة التي هي معركة الآراء بين الخاصّة و العامّة
الأوّل: كفاية هذا الرضا المركوز في النفس، بل الرضا الشأني؛ لأنّ الموجود بالفعل هو رضاه من حيث كونه مالكاً في نظره، و قد صرّح بعض من قارَب عصرنا بكفاية ذلك [١]، و لا يبعد رجوع الكلام المتقدّم ذكره [٢] إلى هذا؛ و لعلّه لصدق طيب النفس على هذا الأمر المركوز في النفس.
الثاني: أنّه لا يشترط في المعاطاة [٣] إنشاء الإباحة أو التمليك بالقبض، بل و لا بمطلق الفعل، بل يكفي وصول كلٍّ من العوضين إلى مالك [٤] الآخر، و الرضا بالتصرّف قبله أو بعده على الوجه المذكور.
و فيه إشكال:
من أنّ ظاهر محلّ النزاع بين العامّة و الخاصّة هو العقد الفعلي كما ينبئ عنه قول العلّامة (رحمه اللّه) [٥] في ردّ كفاية المعاطاة في البيع-: إنّ الأفعال قاصرة عن إفادة المقاصد [٦]، و كذا استدلال المحقّق الثاني على عدم لزومها-: بأنّ الأفعال ليست كالأقوال في صراحة الدلالة [٧]، و كذا
[١] الظاهر هو المحقّق التستري، انظر مقابس الأنوار: ١٢٨.
[٢] يعني به ما أفاده السيّد العاملي بقوله: «كما إذا علم الرضا من أوّل الأمر .. إلخ» المتقدّم في الصفحة ١٠٨.
[٣] في «ش»: المباحات.
[٤] كذا في «ف» و «ص»، و في غيرهما: المالك.
[٥] في «ف» زيادة: «في التذكرة»، و لم ترد فيها عبارة الترحيم.
[٦] التذكرة ١: ٤٦٢.
[٧] جامع المقاصد ٤: ٥٨.