كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣ - و نقول إنّ هذه الفقرة مع قطع النظر عن صدر الرواية تحتمل وجوهاً
الثالث:
أن يراد ب«الكلام» في الفقرتين الكلام الواحد، و يكون تحليله و تحريمه [١] باعتبار [٢] وجوده و عدمه، فيكون وجوده محلّلًا و عدمه محرّماً، أو بالعكس، أو باعتبار محلِّه و غير محلِّه، فيُحِلّ في محلِّه و يُحرِّم في غيره؛ و يحتمل هذا الوجه الروايات الواردة في المزارعة.
الرابع:
أن يراد من الكلام المحلِّل خصوص المقاولة و المواعدة، و من الكلام المحرِّم إيجاب البيع و إيقاعه.
ثمّ إنّ الظاهر عدم إرادة المعنى الأوّل؛ لأنّه مع لزوم تخصيص الأكثر حيث إنّ ظاهره حصر أسباب التحليل و التحريم في الشريعة في اللفظ يوجب عدم ارتباطه بالحكم المذكور في الخبر جواباً عن السؤال، مع كونه كالتعليل له؛ لأنّ ظاهر الحكم كما يستفاد من عدّة روايات أُخر [٣] تخصيص الجواز بما إذا لم يوجب البيع على الرجل قبل شراء [٤] المتاع من مالكه، و لا دخل لاشتراط النطق في التحليل و التحريم في هذا الحكم أصلًا، فكيف يعلّل به؟
و كذا المعنى الثاني؛ إذ ليس هنا مطلب واحد حتى يكون تأديته بمضمونٍ محلِّلًا، و بآخر محرِّماً.
[١] كذا في «ف»، و في غيرها: تحريمه و تحليله.
[٢] كذا في «م»، «ص» و مصحّحة «ن»، و في غيرها: اعتبار.
[٣] انظر الوسائل ١٢: ٣٧٠، الباب ٥ من أبواب العقود، الحديث ٤، و الصفحة ٣٧٤، الباب ٧ من الأبواب، الحديث ٣، و الصفحة ٣٧٨، الباب ٨ من الأبواب، الحديث ١١ و ١٣.
[٤] في «ف»: اشتراء.